يحيى حميد الدين

اسم الشهرة

يحيى بن محمد بن يحيى بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن الحسين بن القاسم بن محمد حميد الدين.

الاسم

صنعاء.

المركز

صنعاء.

القرية

14هـ / 20م

القرن الذي عاش فيه العلم

    1286 هـ /     1869 م

تاريخ الميلاد

7   4   1367 هـ / 17   2   1948 م

تاريخ الوفاة

الحسني، العلوي؛ الإمام (المتوكل).
ولد، ونشأ في مدينة صنعاء، وقتل في موضع قريب منها على جهة الجنوب يسمى: (سواد حزيز).
عالم، سياسي، فقيه في المذهب (الزيدي)، من أشهر أئمة اليمن. درس العلم على أبيه، وعلى العلامة (أحمد بن عبدالله الجنداري الصنعاني)، في قرية (جبل الأهنوم) وعلى العلامة (علي بن علي اليماني)، والعلامة (محمد بن أحمد العراسي)، والعلامة (زيد بن أحمد الكبسي)، والعلامة (محمد بن علي الجديري)، والعلامة (عبدالرزاق بن محسن الرقيحي)، والعلامة (محمد بن عبدالملك الآنسي)، والعلامة (محمد بن محمد جغمان)، وغيرهم.
تأثر بأفكار شيخه (الجنداري)، الذي كان سنيًّا، ولما علم والده - الشيعي - قال: "لقد تجندر الولد يحيى"، ولكنه سرعان ما أعاده إلى ما كان عليه، مراعاة لعلماء المذهب (الهادوي).
بويع بالإمامة - بعد وفاة والده - من قبل الشيعة، وتلقب بـ(المتوكل) عام 1322هـ/1904م، وبادر بإعلان الثورة على حكم الأتراك (العثمانيين)، وحاصر مدينة صنعاء مرتين، عامي1323هـ/1905م، و1329هـ/1911م؛ حتى عقد صلحا مع الأتراك (العثمانيين) في قرية تسمى: (دعان)، وكان هذا الصلح هو الخطوة الأولى نحو إعلان المملكة (المتوكلية اليمنية)، عند انسحاب الأتراك من اليمن، عقب هزيمتهم في الحرب العالمية الأولى، ولكنه هُزم عام 1355هـ/1934م، في معركته مع (عبدالعزيز آل سعود) وخرجت عسير، ونجران من يد حليفه (محمد بن علي الإدريسي)، حاكم (المخلاف السليماني)، وكشفت هذه الهزيمة فساد حكمه، وضعف جيشه، وضيق أفقه.
ظل على تمسكه بالقضايا مثار الخلاف مع المذاهب الأخرى؛ كالجمع بين الصلاتين مثلاً؛ إذ كان يحرص على ذلك، ويجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم، حتى إنه حزَّ في نفسه قيام القاضي (عبدالله بن محمد العيزري)، والعلامة (علي بن حسين الشامي)، بتأدية صلاة العصر في وقتها في مجلسه، فقال معلقًا على ذلك: أين هؤلاء الذين لم يقبلوا رخصة النبي صلى الله عليه وسلم في جواز الجمع بين الصلاتين؟! فرد عليه القاضي (العيزري) بقوله: "لو تصلوا صلاة العصر لوقتها، ولو مرة واحدة؛ ليعرف الناس أن أداء الصلاة في وقتها جائز، فلم يقل الإمام جوابًا.
قال عنه المؤرخ (إسماعيل بن علي الأكوع) في كتابه (هجر العلم ومعاقله): "ومع أن ظاهر دعوة الإمام (يحيى) هو إحياء ما اندرس من معالم الدين، ونصر شريعة سيد المرسلين، ومحاربة البغاة والمفسدين - وقصد بهم الدولة (العثمانية) في اليمن، إلا أنه كان لا يجد في نفسه مانعًا من الاستعانة بغير المسلمين - ما دام المذهب (الهادوي) قد جوز ذلك للتجسس على إخوانه (العثمانيين) المسلمين، فمن ذلك أنه كان على صلة قوية بالبقال الإيطالي (يوسف كابروتي)، الذي كان له بقالة في (سوق الملح) في مدينة صنعاء، ليخفي نشاطه السياسي كعميل للمخابرات الاستعمارية ضد الدولة (العثمانية)، وكان موجودًا بصنعاء خلال سنوات من 1320- 1323هـ، الموافق: 1902- 1905م تقريبًا، وخلال وجوده في مدينة صنعاء، اقتنى مجموعة كبيرة من المخطوطات والآثار، ووجد في مخلفاته رسائل الإمام (يحيى) إليه مختومة بختمه الشهير".
ومما عابه بعض المؤرخين على الإمام (يحيى): الفردية، والجمود، والعزلة، والتفريط في جزء غالٍ من أرض الوطن حين تباطأ وتهاون في استرجاع المناطق التي كانت تحت الحكم البريطاني، وأنه بلغ به البخل مبلغًا جعله يأمر جنوده بالعودة إلى مدينة صنعاء، وترك مدينة البيضاء، جنوب شرقي مدينة صنعاء دون حماية؛ حرصًا على المبالغ التي ستنفق عليهم، رغم أن حكومة عدن (البريطانية) قد عرضت عليه في نهاية الحرب العالمية الأولى، أن تمكنه من حكم ما كان يدعى بـ(المحميات)، ولكنه رفض ذلك العرض، وطلب منها الانسحاب دون قيد أو شرط.
نصحه الكاتب الرحالة اللبناني (أمين الريحاني)، أثناء زيارته لمدينة صنعاء، بالاهتمام برؤساء المناطق الجنوبية، ومعاملتهم معاملة كريمة، وتقرير رواتب شهرية لهم لضمان ولائهم، ولكنه لم يستمع النصح ففضل رؤساء تلك المناطق حكم الإنجليز على حكمه.
أقام علاقات سياسية متميزة مع حكومة إيطاليا نكاية ببريطانيا، التي شجعت (الأدارسة)، و(آل سعود) عليه، ووصل إلى مدينة صنعاء وفدٌ إيطالي كبير، برئاسة السنيور "ماكفاليري جاسبريني" (الحاكم العام لمستعمرة أريتريا) يوم الأربعاء 9/2/1345هـ، 19/7/1926م، تلبية لدعوة رسمية من الإمام (يحيى)، وأسفرت هذه الزيارة عن عقد معاهدة صداقة وتعاون بين البلدين، وقدمت إيطاليا عددًا من المنح في مجال الطب والطيران، ولما عاد الطيارون اليمنيون إلى مدينة صنعاء، امتطى الطياران (أحمد إسماعيل الكبسي)، و(حسين الوشلي) طائرة، فهوت إلى الأرض، وقُتل من فيها؛ فألغى الإمام هذا المشروع، وفضل البقاء على ما هو عليه.
ووقع فيما كان ينكره على حاكم المخلاف السليماني (محمد بن علي الإدريسي)، باتصاله بالبريطانيين، بعد أن كان يشنع في رسائله وخطاباته بالتحالف مع النصارى والكفار.
وكانت سياسته في الشئون الخارجية تتسم بالحذر والخوف، وكان ينفر من التعاون مع ملوك ورؤساء الدول العربية رغم تظاهره بالدعوة إلى وحدة المسلمين، وكان همه الوحيد هو جمع المال، وتكديسه في مخازنه الخاصة، ويشرف بنفسه على خزن الأموال النقدية في قصوره، وإقفال مخازنها بمغالق وأقفال محكمة، ثم يأمر بسد الأبواب بالأحجار، لا يدخلها أحد سواه، ولم يكن ينفق من تلك الأموال فلسًا واحدًا، لا في سبيل الخير، ولا في سبيل الشر، وكانت كل هذه العوامل من أهم دوافع النقمة عليه، من علماء وزعماء اليمن، الذين استنفدوا كل وسائل النصح والترغيب في الإصلاح، وإشاعة العدل بين الناس، ونشر العلم؛ فضاق ذرعا بهذه الوسائل وأصحابها فسجن قادتهم والبارزين فيهم، وقسم اليمن إلى ولايات، وزعها على أبنائه: (أحمد)، و(الحسن)، و(عبدالله)، و(المطهر)، فزادوا في محنة الشعب، لظلمهم وقسوتهم حتى خرج عليه أحد أبنائه، وهو الأمير (إبراهيم)، الذي كان يدرك معاناة الشعب لالتصاقه بعامته.
وبدأ الثوار في مدينتي عدن وصنعاء، وكل المدن اليمنية، يعملون ضد الظلم، وبدأت مقالات صحيفة (الحكمة)، وقصائد الشاعر الثائر (محمد محمود الزبيري)، و(زيد بن علي الموشكي)، و(إبراهيم الحضراني)، وغيرهم، تؤتي ثمارها في إعلان التذمر والسخط، وتترجم تلك المحاولات إلى دستور وميثاق مقدس، صاغه علماء، وسياسيون، وتربويون، وضعوا فيهما مطالب الشعب، ودوافع الإصلاح والتغيير، وتسارعت الخطوات بإصدار فتوى - سموها (شرعية) - تبيح لأي يمني أن يقتل الإمام (يحيى)، مستندين في ذلك إلى أحد الأصول المهمة في المذهب (الزيدى)، وهو جواز الخروج على الظالم، وإلى الكثير من التهم، التي توجب تنفيذ القصاص الشرعي فيه؛ كقتله عددًا من العلماء، الذين رفضوا مبايعته، ووضع الأحرار خطة سريعة تقضي باغتيال الإمام (يحيى حميد الدين)، وولي عهده ابنه (أحمد) في يوم واحد.
وتم تنفيذ العملية، فقُتل الإمام (يحيى)، ظهر يوم الثلاثاء، وهو في سيارته، ولم تنجح عملية قتل ابنه ولي العهد، الذي كان في مدينة تعز، وتمكن من الفرار إلى مدينة حجة؛ ليواصل السير على نهج أبيه حتى قامت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1382ه‍/ 1962م.
وقد أنكر على القاتلين عدد كبير من العلماء، والسياسيين؛ خاصة أنه كان في عمر تجاوزت الثانية والثمانين، وقد نفذ عملية قتله الشيخ (علي بن ناصر القردعي)، مع بعض رجاله، من أفراد قبيلة (مراد).
كان الإمام (يحيى)، عالمًا بالكتاب والسنة، فقيهًا، هادويًّا، شيعيًّا، محبًّا للعلم، وله آراء علمية قيمة.
من مؤلفاته: اختيارات الإمام (يحيى): وقد نظمها القاضي (عبدالرحمن بن علي الحداد)، وسماها: (الانتصارات على الاختيارات)، وشرحها القاضي (عبدالله بن عبدالوهاب الشماحي).
وكان شاعرًا مجيدًا ومن ذلك قوله:
ألفَ السهاد، وحاد عن طيبِ الكرى
مَن لم يزلْ في الحادثات مفكّــرا
وتوسّد الأحجار وادّرع الأســى
وتفرّش الطين الرغام وعفّـــرا
وعلا على الأقتاب مفتخرًا بهــا
وسرى إلى أعدائه نعم الســرى
رجلٌ له في نصر شرعة أحمــد
همم تطير به إلى أعلى الــذرى
يدعو إلى نهج الصـواب ونص آ
يات الكتاب بلا جدال أو مِـــرا
والسنة الغراءُ يقفو إثرهــــا
أَكْرِمْ بسنّةِ خير من وطئ الـثرى
لا يرتضي نِحَلَ الروافض مذهبًـا
وكذاك لم يك مثل جهم مُجــبرا
وقد أَلَّفَ العلامةُ المؤرخُ (محمد بن محمد زبارة) كتابًا في سيرته، سماه: (أئمة اليمن في القرن الرابع عشر: سيرة الإمام يحيى)، وكتب العلامة (أحمد بن عبدالله الجنداري) قسمًا من سيرة حياته، سماها: (الدرر المنتقاة من سير إمامنا المتوكل على الله)، وألف المؤرخ (سعد بن محمد بن عبدالله الشرقي) كتابًا تناول فيه جانبًا من حياته، وسماه: (قلائد النحور في سيرة الإمام المنصور)، وألف (يحيى بن علي ناجي الحداد) كتابًا في سيرته أيضًا سماه: (عمدة القاري في سيرة إمامنا سيف الباري)، وألف المؤرخ (عبدالكريم بن أحمد مطهر) كتابًا في سيرته أيضًا سماه: (كتيبة الحكمة في سيرة سيد الأئمة).

السيرة الذاتية للعلم

 


بحث عام


الصفحة الرئيسية
مقدمة المؤلف
الترتيب الهجائي
الترتيب الزمني
بحث متقدم
بحث بالتخصصات
بحث بالصفات
بحث بالمكان
بحث بالزمان
بحث بالمراجع  
صور الأعلام
جولة حول اليمن
قائمة بالمراجع
أسئلة متكررة
أسرة الموسوعة
دفتر الزوار
إتصل بنا
لإضافة علم