فاتحــة الكتـــاب
اللهمَّ لك وحدَك الحمدُ والمنُّ ، وعليك الثناءُ المطلق ، ولك الشكر الجزيل ، مِلأَ سماواتك وأرضك ، وعرشك وكرسيِّك ، ولوحك وقلمك ، وجنتك ونارك ، وملأ الدنيا والآخرة ، وملأ كلِّ شيء خلقته وعلمته وأنت الخلاق العليم ، يتكرر ويدوم عدد خلقك ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك ، وأشهد أن لا إله إلا أنت الله العلي العظيم الواحد الأحد ، الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ، عدد ما كان وعدد ما يكون ، وعدد الحركات والسكون. اللهم وحدك أنت المنعم ، الولي العزيز الحكيم ، أستغفرك لكلِّ ما تعلم بيني وبينك ، ولما بيني وبين خلقك ؛ من سرٍّ وجهر، ولما أعلم وما لا أعلم ، اللهم اغفر لي فإن ظني بك حسن ، وصدري بفضلك ونعمتك سليم ، اللهم ألهمني الصواب ، وبصرني عيوبي ، واستدرك علي خطئي ونسياني ، ومتعني بنعمتك ، وتغمدني برحمتك ، وكن لي ولا تكن علي في الحياة الدنيا وفي الآخرة . اللهم بوجهك الكريم أسألك الفردوس الأعلى من الجنة ، وأسألك صلاح الأمر في الدنيا والآخرة ، لي ولوالدي ولكلِّ رحم ، ولذوي الحقوق علي ، ولمن علمني ، ولمن تعلم علي ، ومن قرأ في كتابي هذا ، وللمؤمنين والمؤمنات ، وأصلح لي في ذريتي ، وبارك لي فيما وهبتني وأعطيتني.

اللهم إنك تعلم أني ما قصدت بهذا العمل ذمَّ أحد لكراهيته ، ولا تمجيد أحد لحبِّه ، فاغفر لي ما كان لك، وأدِّعني لخلقك ما أصبت منهم ، وذكرني ما نسيت ، وعلمني ما جهلت ، إنك أنت علام الغيوب.

وسبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدي وحبيبي رسولك ونبيك محمد بن عبد الله وعلى أنبيائك ورسلك أجمعين.


لماذا موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه؟
اليمن قطر ولدت في رحابه العربية الفصحى ، وقامت على ترابه وهضابه حضارات إنسانية ومعارف علمية واسعة سخرها إنسان اليمن القديم للبناء والتشييد ، وللزراعة والري ، ومعرفة النجوم والكواكب والأنواء ، وأتقن ذلك الإنسان رعاية النبات والزرع والثمار ، وصناعة آلة البناء والنحت والحرث والحصاد ، وأتقن فنَّ بناء الجيوش وآلات الحرب والقتال ، وسنَّ القوانينَ وشرع الأنظمة وأبدع هيكلة الدولة ونظام الشورى.

ولذلك استحق ذلك الانسان أن يؤرخ الله سبحانه وتعالى بعزته وجلاله وعظمته وجماله قصص تلك الحضارات ، وصنائعها ، وزرعها ، وسدَّها وعرشها ومعابدها ، وأسفارها وعدلها وظلمها ، وعلاقاتها الفكرية والسياسية بالدول والأمم والمجتمعات الأخرى ، وأنزل سبحانه آيات بينـات ، وسورًا مفصلات عن أولئك الأجداد فخلد بعضهم بالمدح والثناء ، وآخرين طالهم بالذم والعقوبات.

وفيما نتلو من سورة البروج فصولا عن صراعاتهم الدينية وأفكارهم العقدية وقسوتهم التعصبية واستعداء الحاكم وجنده على الضعفاء المتمسكين بعقيدتهم التوحيدية في ظل كيان سياسي مشرك.

بل اختص الله سبحانه القوم بسورة فصلت أخبارهم تفصيلا ، وسميت السورة باسم أبي السلالة اليمنية الأول : (سبأ) فأي اهتمام بشري بتاريخ الأمم وملوكهم وملكـاتهم وشئون حضارتهم ، وعظمة عمارتهم وإنسانهم ؛ إنما يأتي بمرتبة دون رواية القرآن الكريم عن اليمن وإنسانه.

ولما مكث إنسان اليمن في عصور التأليف والتدوين والطبع والنشر وراء حائط الضوء وبعيدًا عن إشعاع التنوير المعرفي في ظل أوضاع سياسية عصيبة ، وتخلف عن قافلة النهضة الأحدث عبر التاريخ السياسي للدول المركزية التي قادت النهضة والمدنية الحديثة ، وبسبب ذلك المكث بقي إنسان اليمن في هالة العتمة ردحًا من الزمن.

وتمكن عدد من المؤلفين اليمنيين من أصحاب الهمم العالية المطلعين على حركة التاريخ اليمني من شق الطريق نحو التدوين والتخليد لإنسان اليمن ؛ غير أنها كانت غير شاملة في منهجها، ولا مستقصية الفئات والمشاهير كافة.

أما المؤلفون غير اليمنيين الذي تصدوا للتراجم والسير لأعلام اليمن ومؤلفيه ، فقد بذلوا جهدًا يستحق الثناء والشكر ، لكن جهدهم كان جمعًا لما بين أيديهم من بطون المصادر والمراجع ، وليس استقصاءً ميدانيًّا ، ولذلك لم يقدموا أي إضافة غير مسبوقة.

وعندما اطلعت على ما يعاني الباحثون والمؤرخون من عنت الشتات المنتشر لأعلام اليمن ومؤلفيه في أكثر من ألف كتاب وصحيفة ، ولكثرة المراجع وبعضها نادرة أو غير مطبوعة ، وأخرى تجتزئ ما يوافق منهجها وهدفها فقط ، فبعض المراجع كان هدفها إبراز أعلام مدرسة فكرية أو علمية معينة ، وبعضها كان هدفها تخليد أعلام أسرة معينة ، وآخرون كان منهجهم يستهدف تراجم أهل طبقة أو مكان أو قرن أو قرون محدودة ، ومنها ما كانت خاصة بسير أعلام منطقة أو مدرسة محددة ، ومنها ما كانت تكتب بأمر سلطان أو ملك معين ؛ فتستقصي من السير والتراجم ما يحبُّه فقط ، وبعض المؤلفين كتب عن أعلام عهود سياسية سلالية.

أما غالب من ترجم بتوسع لأعلام اليمن ممن سبقني كانت المعايير العلمية لمن يستحق الترجمة عندهم تعتمد شرطين أساسيين أو أحدهما ، فالشرط لأول: أن يكون من علماء علوم الدين الإسلامي فقط ، أومن علماء اللغة العربية ، والشرط الثاني أن يكون ذا صلة من الدرجة الأولى بالحكم السياسي ، أو تولى مرتبة مهمة في شئون القضاء.

ولذلك فقد وقفت على بعض الأعلام من أهل الصفتين تكررت سيرهم في أكثـر من مائة مرجع ؛ بصيغ مكررة أو متقاربة ، كما وقفت على أعلام كبيرة وكثيرة من غير الحائزين على إحدى الصفتين لا سيرة لهم إلا في مرجع واحد ، وقد يكون مخطوطًا حتى الآن.

وآخرون من أعلام اليمن المشهورين ممن تجري أخبارهم وأشعارهم وحكمهم المفيدة على ألسنة الناس ، بل ذكرت بعض كتب الدراسات التاريخية والنقدية كثيرًا من نصوصهم ، ومع ذلك لم تورد لهم كتب السير والتراجم أي ترجمة.

وكم من علم من الأعلام لملمت شتات سيرته وضبطت تواريخه بشكل يتوافق مع منهج هذه الموسوعة ؛ التقطتها من عدة شذرات منثورات أوردتها المراجع وكتب الآثار في سياق تراجم عديدة لأعلام آخرين ، وأسميتها التراجم المولدة.

وكانت معاناتي في جمع تراجم أعلام ديوان درر النحور للشاعر القاسم بن علي بن هتيمل الذي حققته وأصدرته عام 1415هـ ، 1995م تمثل اكتشافًا للحاجة الملحة لموسوعة شاملة ومستوفية منهج البحث العلمي تستوعب إنسان اليمن عبر الزمن ، يبدؤها بادئٌ ويواصل تطويرها وتوسيعها من يأتي بعده.

وزاد من لواعج أشواقي للتصدي لهذا العمل الكبير ذلك النجاح الذي شاهدته وقرأت عنه وشاركت في نقده لموسوعة أعلام المغرب التي رعاها وتبناها الملك الحسن الثاني رحمه الله ، وقد طبعها على نفقته ، وقد تابعت باهتمام وشغف ما قام به السلطان قابوس من تبنٍ ورعاية مادية وطباعة فاخرة لموسوعة أعلام عمان ، وإن كانت غير شاملة كموسوعة المغرب إلا أنها لقيت من الرعاية والعناية ما جعلها نموذجًا رائعًا.

ولما أكنُّ مـن حبٍّ لا يقاوم لبلدي اليمن وأعلامه ، ومؤلفيه ومشاهيره وأصحاب الصـفات التي أبرزت أصحابها على صفحات التاريخ وحفرت أخبارهم في ذاكرة السنين والأجيال ؛ تصدرت لتأليف موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه عبر الزمن ، لعلي أصيب بعض مراميها ، وأسقي بماء المعرفة شجرة التنوير لأجيال تعرف أهمية هذا العمل ، وضرورة تدوينه ، ووجوب الإنفاق عليه .


الهـــــدف
إن طموحي لهذه الموسوعة أن تكون شاملة أعلام كلِّ أقطار البلاد العربية ، ولكلِّ قطر موسوعة خاصة بالأعلام من سكانه بدأتها بقطر اليمن الذي أنا منه ؛ لاعتبارات عديدة ، ومن أهمها : عدم وجود موسوعة متخصصة في هذا الشأن ، ولانتشار المخطوطات في أيدي بعض الأسر وفي المكتبات الخاصة ، والتي لا يجمعها جامع ولا يلملم شتاتها مجمع ، وشقَّ علي أن أسمع بأسماء يمنية مشهورة تتداولها ألسنة الناس في اليمن وخارج اليمن ، وبعضها مبثوثة في تضاعيف المنثور والمنظوم ، وعند البحث للتعرف على سيرها وأخبارها لا أجد لها مرجعًا ولا مصدرًا، حتى ظن كثيرون أنها شخصيات أسطورية لا حقيقية ، وقد وقفت خلال بحثي على سير أعلام كررها المؤلفون ونسبوها لأكثر من علم ، في مرجع واحد ، أو مراجع متعددة ، وسبب ذلك إما التشابه في الأسماء ، أو التقارب في المعاصرة ، أو تكرارها في مراجعهم ، فنقحتها ، وحذفت المكرر منها.

وتستهدف هذه الموسوعة جمع كلِّ شاردة وواردة من تراجم وسير للأعلام ؛ مما كتب في هذا الباب من كتب التاريخ كافة ، والسير الذاتية ، والتراجم الشخصية ، والمذكرات ، والقصص ، والأخبار من كلِّ مطبوع ، أو مخطوط ، أو منحوت ، أو منقوش ، مع إضافة تراجم جديدة لأعلام لم يسبق أن ترجم لهم أحد من المؤلفين القدامى أو المعاصرين ؛ فنالوا تراجم مولدة من خلال تراجم أعلام أخرى ذُكرت فيها أسماؤهم ، واستحقوا إفرادهم بتراجم مستقلة وافية مستوفية شروط منهج هذه الموسوعة ، وذلك لئلا يحتاج كلُّ من حاز على هذه الموسوعة مرجعًا آخر في موضوعه ، وأن يجد في هذه الموسوعة ما لا يجد في سواها مما سبق من سهولة في البحث ، ومن حرص على الصواب ، واستقصاء لأكبر عدد ممكن من الأعلام.

أما من تعذر الحصول على تراجمهم أثناء تأليف هذه الموسوعة من المعاصرين ، أو فاتتني فرصة إضافة تراجمهم في الطبعة الورقية الأولى ؛ فإن عزمي شديد على الاستمرار في تواصل الإضافات لكلِّ التراجم التي يتمُّ استكمالها أولا بأول ، ما أعانني الله واتسع العمر لذلك.

وكان الحق لعدد من المعاصرين أن يكونوا ضمن الطبعة الأولى ، سأظل منتظرًا استيفاء سيرهم وتراجمهم لطبعات قادمات ، بعد أن تزول عن بعضهم حواجز الخجل أو الشك ، وعن آخرين شبهة التواضع والتسويف.

وإن تأليف هذه الموسوعة قد أخذ عشر سنوات من أيام عمري ، وهيهات أستطيع تسجيل رحلة هذه الموسوعة من الفكرة إلى المطبعة ، وما أحوجتني إليه من وقت ، وجهد ، ومال ، لقد بدأتها في سنة 1417هـ ، 1997م ، غير أنها تزامنت مع انشغالات كثيرة من أعمالي الثقافية ، والإدارية، والسياسية، والعسكرية، والعائلية ، وكانت رحلة هذه الموسوعة أكبرها همًّا ، وأوفرها استئثارًا مما وهبني الله تعالى ، ووفقني لبذله.


من هو العلم؟
العلم هو الذي عُلم في قومه بصفة تميزه عن العامة ، واشتهر في قومه ، أو في مجتمعه أو عصره ، أو في الأجيال التالية له ، وإذا ذكر اسمه في معاصريه عرف دون حاجة إلى نعت.

وكلُّ من ترجم له المؤرخون والمؤلفون في كتبهم قديمًا وتناقلت سيرهم الكتب ولو كان من المغمورين في عصره ، معتبرًا أن الكتب التي دونت أخباره قد أضافته إلى سجل الأعلام المخلدين عبر الزمن ، ولو كانت سيرته مقتضبة وقصيرة ، وقد غصَّت بهذا النوع من الأعلام كتب التراجم والسير ، وخاصة كتب الصوفية ، وأصحاب المذاهب الروحية ، وذوي الحركات السياسية السرية.

ولأني نقلت تراجم أعلام من الأزمنة القديمة كانوا في عصورهم وصفاتهم ومواهبهم وأعمالهم أقل شأنًا من آلاف المعاصرين الأحياء ، فقد رأيت من غير الإنصاف أن أتجاهل المعاصرين من المؤلفين والزعماء والموهوبين والمؤلفين والساسة والمحاربين ، وأصحاب الأدوار المهمة ، والمشاهير في الشعب والمجتمع ، ولو كانوا صغارًا في السن ، ولذلك أضفت لاسم موسوعة أعلام اليمن ، كلمة (ومؤلفيه) لأن المؤلف لكتاب مفيد مهما كان حجم الكتاب أو عمر مؤلفه ، يعتبر قد أضاف اسمه إلى قائمة مراجع الباحثين في موضوعه ، وأصبح بذلك علمًا على مرِّ العصور التالية.

وإني لمدرك أن التعرض لسير المعاصرين الأحياء من أصعب الأمور وأشدها إحراجًا ؛ ذلك لأن قيد المعاصرة يقيـد الكاتب ، ويعرضه لكثير من اللوم ، ويعرضه لعدم الرضى ممن يرون لأنفسهم حقَّ الترجمة ضمن هذه الموسوعة ولم تشملهم ، وآخرون لا يرون لغيرهم من المعاصرين المترجم لهم استحقاق صفة العلمية ، ولو كانت لهم عشرات المؤلفات المطبوعة.

والمؤلف لا يدعي استقصاء المستحقين للترجمة من المعاصرين في الطبعة الأولى ، لكنه قصد ذلك ، ونشر في الطبعة الأولى ما استطاع إليه سبيلا. وآخرون مرجون ممن ينطبق عليهم منهج هذه الموسوعة حتى تُستوفى تراجمهم.
 

منهج الترجمة:
إن علم تدوين الموسوعات قد اتسعت طرقه ، وتطورت وسائله ، وتعددت مقاصده ، وساعدت الآلات الإلكترونية الحديثة على الوصول لأي مدى يريده المؤلف ، ولذلك فلم يعد من الضرورات اقتفاء أثر الموسوعات القديمة أو التزام الترتيبات الحرفية للوصول لأي اسم ، ولكلِّ مؤلف حق ابتكار ما يراه أسهلَ وأقربَ للوصول بالقارئ والمتصفح إلى مراده دون عناء ولا حاجة لوقت طويل ، وإن منهجي لهذه الموسوعة قد توخيت فيه التعريف بكلِّ جوانب شخصية العلم الذي أترجمه ، وإلى تسهيل الوصول لأي علم في أي جزء أو صفحة بعدة طرق في البحث ؛ فقد جاء منهج الموسوعة مستوعبًا المناهج المتبعة لدى أصحاب الموسوعات السابقة لها في الطبعة الورقية ، ومستخدمًا التقنية الحديثة للوسائل الإلكترونية مثل جهاز الحاسوب، وموقع الإنترنت.


خصائص النسخة الـورقية المطبوعة
ستظل الأحرف الهجائية من الألف إلى الياء كما رتبها السَّلف هي المسار الصحيح لترتيب أي موسوعة كانت ، ومن غير الصواب أن ندَّعي ابتكارًا جديدًا في ترتيب البحث الهجائي للطبعة الورقية ، وصدق القائل : ما ترك الأول للآخر.

ومن المألوف للقارئ في الموسوعات الحديثة أن يدخل أي موسوعة بحرف الألف المضعف المنطوق بهمزتين مثل : آب ، وآدر ، وآدم ، وآمال ، قبل إبراهيم وأبكر ، ثم بالألف الواحدة المتبوعة بالباء ، دون اعتبار لوضع الألف سواء منطوقًا مع همزة قطع أو وصل ، ولا فرق في الترتيب بين همزة وأخرى سواء كانت بالفتح أو الكسر، أو الضم.

أما ماعدا حرف الألف فالترتيب الهجائي لوضع أي حرف لا يراعي كونه مضعفًا أو غيـر مضعف ، بل كيفما كانت حركته ، وقد وضعته بحسب ترتيبه في أحرف الهجاء ، ثم الذي يليه في الترتيب داخل كلمة الاسم ثم بحرف الابتداء في الاسم الذي يليه.

وقد تجاهلت وجود كلِّ ما ليس من حروف البنية الأساسية للاسم ، وما ليس من حروفه الأصلية ، مثل: أل المعرفة ، وكلمة ( بن) الموضوعة لتسلسل النسب ، و كذلك الكنى ، والألقاب.

وقد خالفت الكثير من مناهج الموسوعات السابقة في اعتبار بعض الكنى كلِّها ليست أسماء أصلية افتراضًا ، وذهبت لوضعها في اعتباراتها الصحيحة ، فبعض الكنى درج الناس في اليمن - أحيانًا - على استخدامها اسمًا أصليًّا ، وتستخدم في اليمن أسماء أصلية وليست كنى ، مثل : أبو بكر، وأبو علي ، وغيرها من الأمثلة كثير ، ولذلك وضعت ما كان منها اسمًا في ترتيبه الهجائي ، وما لم يكن منها اسمًا أصليًّا فقد اعتبرته كنية وتجاهلته في الترتيب الهجائي كأن لم يكن موجودًا.

وكذلك كلمة ( ابن) فأحيانًا تكون اسمًا أصليًّا مثل: (ابن الهبيني) ولا اسم آخر يأتي بعده سوى اسم أبيه ، ولذلك اعتبرته اسمًا أصليًّا، ورتبته هجائيًّا ، أما ما جاء منها لتسلسل النسب بين اسمين ، أو جاء أولا ، ثم أتبع باسم صحيح للعلم ذاته ؛ فقد اعتبرته زيادة لغو لا اعتبار له في الترتيب الهجائي ، أما الألقاب ، مثل : شمس الدين ، وبدر الدين ، وسيف الإسلام ، وتقي الدين ، وصلاح الدين ، وأمثالها ، فقد نظرت في استخدامها إن كانت أسماء حقيقية ، فأحذف التركيب اللفظي للإضافة المركبة ، وأعتبر الأسماء : شمس ، وبدر ، وسيف ، وصلاح ، وإذا كان استخدامها للتفاؤل أو لقبًا وليست أسماء أصلية فأتجاهل وجودها وأسقطها من الترتيب ، أما الرتب العسكرية والسياسية ، والنسبة للأسر أو البيوت ، أو الأعراق فلم أعدها في الترتيب ، وقد أوردها في غير نسق الاسم ، وغالبًا ما أوردها بعد حقول البحث والترتيب كافة وأضعها فـي حاشية الترجمة ، أو أسقطها إن كان العلم يعرف بدونها.

وقد وضعت لكلِّ علم من الأعلام رقمًا من الأرقـام العربية ، وهـو مـا يسمى المفتاح الرقمي للعلم ( الكود) بحيث يظل ذلك الرقم خاصًّا بالعلم الموضوع قرين اسمه في النسخ كافة سواء منها الورقية ، أو الإلكترونية ، أو على الشبكة العالمية للإنترنت ، ولا يتغير مهما تعددت الطبعات ، لأنها أرقام غير متسلسلة ، ولا يعني القارئ منها سوى الدلالة الرقمية للعلم.

خصائص النسخة الـورقية المطبوعة
اسم الشهرة للعلم:
اسم الشهرة لأي علم كان يأتي في أول حقول الترجمة الحرفية ، في الموسوعة كافة ، فإن لم يكن له اسم شهرة فنضع مكانه اللقب ، فإن لم يكن له لقب فالنسبة المكانية مثل : الآنسي أو الأرحبي أو المأربي ، فإن لم يكن معروفًا بنسبته المكانية فأضع مكانها الاسم الأول الذي يدعى به ، وذلك لغرض تيسير البحث عن علم أو أعلام من خلال اسم الشهرة.


اسم العلم صاحب الترجمة:
هو الاسم الكامل للعلم ولمن ينتسب إليهم من أسماء آبائه وأجداده ، مجردين عن الألقاب والكنى ، وقلما نتجاوز العشرة الأسماء من سلسلة النسب ، ثم نرفعه إلى أعلى نسبة ينتسب إليها ، من إنسان أو مكان ، أو أسرة أو شهرة ، ولا حدَّ لأقل عدد الأسماء في سلسلة نسب العلم ، فما أمكن الوصول إليه أورده كما هو.


خصائص موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه
لقد تطور علم تصنيف الموسوعات مع تطـور الآلة ، كما تطورت طرق العلوم الأخرى ، وإن المصنفات الكبيرة ذات الأجزاء العديدة لمن الأهمية بمكان أن تكون سهلة في البحث ، دقيقة في النتائج.

وقد اخترت منهجًا غيرَ مسبوق فيما أعلم لموسوعة أعلام اليمن يمكن الباحث من الوصول إلى مراده ليس في دقائق معدودة ؛ بل في لحظات محدودة . ومن خصائص هذا المنهج الميسر: سهولة الوصول إلى سيرة أي علم من أعلام الموسوعة من خلال اسمه المجرد عن الكنى والألقاب.

الوصول للعلم المبحوث عنه من خلال طلبه باسم الشهرة.

الوصول لأي علم أو أعلام من خلال البحث في أعلام القرية التي أنجبته.

الوصول لأي علم أو أعلام من خلال البحث في أعلام المركز الإداري لمديريته.

الوصول لأي علم أو أعلام من خلال البحث في أعلام محافظته.

الوصول لأي علم أو أعلام من خلال البحث في أعلام عاصمة اليمن صنعاء.

الوصول لأعلام أيِّ أسرة من خلال البحث السريع بمجرد كتابة اسم الأسرة.

الوصول لأيِّ علم من الأعلام من خلال أعلام القرن الذي عاش فيه.

البحث من خلال حصر أعلام أي حقبة كانت من الزمن ؛ كأن نطلب الأعلام من تاريخ كذا إلى تاريخ كذا.

الوصول لأعلام كلِّ حقبة من الزمن على حدة . مثل : أعلام ما قبل الميلاد ، أو أعـلام ما بعد الميلاد ، أو أعلام ما قبل تاريخ كذا ، أو أعلام ما بعد تاريخ كذا.

الوصول لإحصاء الأعلام الذين ولدوا في تاريخ كذا.

الوصول السريع لأي أعلام ماتوا في تاريخ كذا .

إمكانية البحث عن أي علم من خلال أي صفة اتصف واشتهر بها مثل : مؤلف ، أو شاعر ، أو ملك ، أو رئيس ، أو محارب ، ونحو ذلك.

إمكانية البحث عن أي علم من خلال أي تخصص من تخصصاته التي عرفها مثل : طبيب ، أو خطاط ، أو تاجر ، أو نحات ، ونحو ذلك.

الوصول لأي علم من خلال اسم أي مُؤَلَّفٍ من مؤلفاته.

كما يمكن جمع كلِّ فئة ، أو أهل كلِّ صفة من الصفات ، أو أهل كل تخصص من التخصصات في كتاب أو كتب مستقلة.

كما يمكن جمع أعلام كل قرن على حدة في كتاب مستقل.

كما يمكن إفراد أعلام كل محافظة أو هجرة علمية أو مدينة من المدن بكتاب أو كتب مستقلة.

إمكانية جمع أسماء المؤلفات لأعلام اليمن كافة عبر الزمن في كشاف ببلوجرافي شامل مع توضيح عن المخطوط منها ومكان خزانته ، والمطبوع منها ومكان طبعه.

ناهيك عن البحث المألوف بالأحرف الهجائية حسب ماجرت به عادة أهـل الموسوعات والمعاجم.


خدمات البحث الإلكتروني
البحث من خلال الزمن
تاريخ ميلاد العلم:
من أهم خصائص منهجي في هذه الموسوعة أن ألزمتها بالإسناد التاريخي لميلاد العلم ولو من خلال الإطار الزمني الذي عاش فيه العلم ، وحرصت على ذكر التاريخ المحدد لميلاد العلم باليوم ثم الشهر ثم السنة بالتقويمين : الهجـري أولا ، ثم الميلادي ثانيًا ، فإذا لم يكن معلومًا تاريخ ميلاده بهذا الشرط فأورد السنة بالتقويمين ، فإن لم أجد ضبطًا تاريخيًّا لميلاده بهذا الشرط ؛ فأحدد العقد الزمني لميلاده ، وعندما لا تسعفني المراجع بشيء مفيد فأعتمد القرن الذي عاش فيه ، وقد أستدل على القرن الذي عاش فيه العلم من خلال ورود اسمه أو شيء من أخباره في تضاعيف سيرته الذاتية ، أو من سيرة علم آخر من معاصريه ، أو من مشاركته في حدث معين كان في عصره ، أو من خلال من تحدث عنهم ، أو تحدثوا عنه ، وعندما لا أجد أيًّا من هذه الاستنباطات الضابطة لقرنه ، أعود لتحديد عصره من خلال تاريخ التصنيف لأقدم المراجع التي أوردت سيرته ، فأقول : قبل كذا ، وقد أضبط القرن الذي عاش فيه بقولي : قبل القرن كذا ؛ لورود ترجمته الأولى في كتاب قريب العصر من مؤلف آخر سبقه ولم يذكر عن سيرته شيئًا ، فأجعله من عصر ما بين الكتابين بالتقريب.

أما الأعلام الذين عاشوا قبل الهجرة النبوية لمحمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فأضبط عصرهم أولا بالتاريخ الميلادي إذا كان يمكن تحديده من خلال معاصريهم ، أو من خلال الحوادث والوقائع التي عاصروها ، ومتى تعذر ذلك وغلب الظن على قرب زمنهم من عصر ميلاد المسيح عيسى عليه السلام فأقول : بعد الميلاد ، أما إذا كان من الأعلام الذين أدركوا ظهور الإسلام ، أو قبل ظهوره بقليل فأضبط عصرهم بالتاريخ الميلادي تقريبًا ، ثم أقول: قبل الهجرة.

وعندما يكون العلم من الأجداد القدامى في الحضارات التي عاصرت الأنبياء والرسل الأقدمين قبل الميلاد كالحضارة المعينيـة ، والسبئية ، والقتبانية ، وأمثالهم ممن لا يمكن إسناد عصرهم لأي حقبة من الزمن فأقول : جدٌّ قديم ، أو جدَّة قديمة ، وقد أطلق هذه السمة على بعض من ولد قبل الإسلام ، عندمـا يكون له سلالة أو قبيلة ، أو بلدة تنتمي إليه أو تحمل اسمه.


تاريخ وفــاة العلم:
وبقدر ما كان حرصُنا على ضبط تاريخ الميلاد كان الحرص أشدَّ على تحري تاريخ الوفاة ، وقد التزمت في تحقيق ضبط الوفاة بنفس المنهج الذي التزمته في تاريخ الميلاد ، مع إضافة استنباط تاريخ الوفاة من طرق أخرى ، ومن أهمها انقطاع عطائه ، إن كان مؤلفًا أو بانقطاع آثاره وأخباره ، وأحيانًا أستدل على وفاته من خلال توقف أدواره في حركة تخصصه ضمن معاصريه.


ضبط القرن الزمني:
أما تحديد القرن الذي عاش فيه فقد قمت بتحديده وفق قاعدتين : الأولى : عندما يكون تاريخ الميلاد والوفاة في إطار قرن واحد من القرون الهجرية أو الميلادية فأضبطه بقرنه دون استشكال ، ثم أضع المقابل من التاريخ الموازي الآخر.

والثانية : عندما يكون الميلاد في قرن والوفاة في قرن آخر ، وتكون بذلك حياة العلم متداخلة بين قرنين ، فإلى أي القرنين ينسب العلم ؟ وفي هذه الحال اعتمد السواد العظم من المؤرخين قبلي قرن الوفاة ولو لم يعش فيه إلا يسيرًا ، ولكني اتخذت قاعدة أخرى رأيتها أكثر فائدة ، وأكثر نفعًا للباحثين ، وهي نسبته إلى القرن الذي حفلت فيه حياته بالشهرة والذيوع ، أو العطاء والإنجاز، ليسهل الوصول إلى ترجمته في طبقة أعلام ذلك القرن. وبالتأكيد غالبًا ما تكون في القرن الذي عاش فيه معظم سني حياته.


البحث من خلال المكان
اسم القـــرية:

القرية التي ولد فيها العلم أو ينتمـي إليها إن علمتها ، ولأن أسماء القرى متشابهة ، فقد نجد اسم قرية من القرى مكررًا في أكثر من بلدة من النواحي في بلاد اليمن ، وقد وجدت أكثر من عشرين قرية تشترك باسم واحد ، ومنها ما يتكرر في نفس البلدة ، وذات الجهة ، ولذلك كان من الأصعب على مؤلف هذه الموسوعة تحديد الموقع الجغرافي لتلك القرى العديدة المشتركة في اسم واحد ، وخاصة القرى المندثرة ، التي تغيرت أسماؤها ، أو طمست معالمها ، ولكن السواد الأعظم من القرى التي ذكرتها حاولت ذكر مكانها ما وسعني العلم به ، وقد أورد عنها ما ذكرته المراجع وأكتفي بذلك حين لا أملك مزيد إيضاح ، راجيًا أن أعان في ما بقي من العمر على حصرها والتعاريف المفصلة عنها في المعجم الجغرافي لليمن بإذن الله ؛ ولهذه الأسباب لا أدعي المرجعية الدقيقة لمعرفة أعلام كل قرية من خلال البحث في اسم القرية.

المركز (المديرية):
يطلق اسم المديرية على المركز الإداري للناحية التي تتبعها مجموعة من العزل ، التي تشتمل على طائفة من القرى ، وهذه تسمية حديثة في بلاد اليمن عرفت بعد سنة1990م عندما أعيد التقسيم الإداري لليمن بعد إعادة التوحيد السياسي لشماله وجنوبه ، وشرقه وغربه ، على غرار مسماها في نظام الجنوب ، وكانت قبل ذلك تعرف في شمال اليمن باسم الناحية ، وقد رأيت في دلالة التسمية بأنها مكان يتمركز فيه النظام الإداري الحاكم من شرطة ، وقضاء ، وإدارة شئون العزل والقرى التي تتبعها ، ويطلق عليها في الأقطار الأخرى اسم المركز ، وقد اتخذت هذه التسمية بدلا عن تسميتها بالمديرية أو الناحية ؛ لأنها تسمية دالة على المعنى ، ومعروفة في البلدان كافة ، ولأسهل للباحث والقارئ من غير اليمن البحث من خلاله حسب ما يألف دون استغراب ، ثم لتوقعي عدم استقرار التسميات الحالية لزمن طويل.

وقد اعترى التقسيم الجهوي والإداري في اليمن تعديلات كثيرة خلال فترة تدوين هذه الموسوعة ، حيث استحدثت مراكز عدة ، وضُمَّ إلى إدارتها قرى كانت تتبع مراكز أخرى ، ونشأت محافظات مستحدثة ، ولذلك راعينا التعديل على من لم تسبق ترجمتهم ، وكان متعذرًا التتبع الدقيق لانتقالات القرى كافة بين مركز وآخر ، خاصة وأن بعضها لم تستقر تبعيتها الإدارية بشكل نهائي ، بعد أن تولدت محافظات مستحدثة ، من محافظـات أخرى ، وأخرى ما تـزال تنتظر التعديل ، ولهذه الأسباب كانت عملية الإحصاء لأعلام بعض المراكز غير دقيقة ، ولكن بنسبة غير كبيرة.


اسم المحافظــة:
المحافظة هي عاصمة الإقليم الذي ترأس مجموعة من المراكز الإدارية ، وهي الحاضرة الكبرى في جهتها ، وأطلق عليها اسم المحافظة لدلالتها اللفظية على كونها مقرًّا للنظام الإداري والقضائي والسياسي ، وفيها تدار السلطات والهيئات الحكومية كافة ، وهي ما تسمى في بعض الأقطار بالإمارة ، وفي بعضها بالولاية ، وقد يطلق عليها اسم الإقليم.

وقد نسبت كلَّ علم من أعلام موسوعتي هذه إلى المحافظة التي تتبعها قريته في الزمن الحاضر ، ولو كان من القدامى الذين سبق عصرهم الدول والتقسيمات.

وعندما لا أستطيع معرفة القرية أو المركز لأي علم من الأعلام فأعتمد أشهر مركز إداري لمنطقته الجغرافية تاريخيًّا ، مثل : ضوران لبلاد آنس ، وصبر لمن هم من نواحي قضاء صبر، وجحانة لمن يضمهم خولان العالية الطيال ، والـدن ، لمن ينتمون لوصابين ، والجبي لمن هم من نواحي بلاد ريمة، والتربة لمن هم من نواحي الحجرية ، فإن تعذر التمييز في الجهة الإدارية فأعتمد مركز المحافظـة هو قريته ، ومركزه ، ومحافظته ، ولذلك فالعلم الذي يتعذر الوصول إليه من خلال البحث في أعلام قريته ، أو المركز الذي تتبعه ، فيمكن الوصول إليه من خلال البحث في أعلام المحافظة ؛ ولذلك تأتي نتائج البحث من خلال اسم المحافظة ، أو العاصمة ، أدقَّ وأشمل من نتائج البحث في أعلام القرية أو المركز.


العاصمة : (صنعاء)
صنعاء هي الحاضرة الكبرى لليمن ، وتعدُّ من المدن التي عاصرت عددًا من الحضارات التاريخية القديمة ، واستوطنها المشاهير ، والمبدعون ، والقادة ، والساسة ، وكانت مهوى لأفئدة سكان الأقاليم والقـرى من شتى نواحي اليمن ، واستوطنها جمع كبير من الوافدين إليها ، وتناوبت السيطرة عليها الدول والملوك ، والجيوش الغازية من خارج اليمن ، بل واتخذوها مدرستهم العلمية ، ومرجعيتهم الفكرية ، ومعظمهم اتخذها عاصمة ملكه ، واستوطنها عدد كبير من أهل الأقطار والأمصار والآفاقيين.

ولذلك فقد نسبت إليها ، كلَّ علم لا تعرف قريته ، أو مركزه ، أو محافظته ، من اليمنيين ، أو ممن استوطنوا اليمن من الوافدين إليها ، إلا من عرف لإقامته وحياته مكان آخر ، وكذلك القدامى من الزمن الغابر من أهل الحضارات القديمة ، إلا من كان يمكن نسبته إلى محافظته الحقيقية اليوم ، ومن خلال البحث المكاني في أعلام صنعاء قد نصل لأي علم تعذر الوصول إليه من خلال البحث في محافظته.


المخلاف السليماني وظفار الحبوضي

هـذا الموقع الجغرافي المسمى بالمخلاف السليماني ، كان يعرف بهذا الاسم نسبة إلى الأمير سليمان بن طرف الذي انفصل به عن الدولة الزيادية التي قامت في مدينة زبيد ، في عصر الخليفة العباسي المأمون بن هارون الرشيد ، على يد واليه محمد بن زياد ، الذي شيد دولة قوية ، وبسط نفوذها على أرجاء اليمن ، والحجاز، وجزر دهلك ، وامتدت علاقته الاقتصادية ، حتى السند والهند ، ولكنها بعد بضعة عقود من الزمن ، وفناء عدد من رجاله والمؤسسين لها ضعفت تدريجيًّا ، واستقلت عنها بعض أرجاء البلاد ، ونازعتها سلطتها ولايات محدثة ، في شرق وشمال اليمن ، ومن تلك الحركات الاستقلالية كانت حركة الأمير سليمان بن طرف ، التي سيطرت على منطقة من الأرض كانت على الشريط الساحلي من البحر الأحمر تبدأ من مدينة حلي بن يعقوب شمالا وتنتهي بمدينة اللحية جنوبًا ، وبنى فيها مراكز قوى موالية له ، وتصدى لجيوش الدولة الزيادية ، وبسط نفوذًا على أرجائها ، فصارت تنسب إليه وتحمل اسمه لأكثر من ألف عام رغم تناوب الدول والإمارات على حكمها والسيطرة عليها ، واقتسامها تارة ، وتوسعها تارة ، وضمت مرارًا لدول عديدة كان مقرّها مكة المكرمة ، وتارة أخرى تبعت سياسيًّا الحكم الصليحي في اليمن ، ثم في فترة كانت تخضع لسلطة الدولة الزيدية في صعدة ، ثم تبعت عاصمة الدولة الرسولية في مدينة الجند ، وفي كل عصر سياسي كان لها وضع في التبعية والتوحد والتشطر ، والاستقلال ، ولكنها ظلت تحمل الاسم ذاته ، وظلت المصنفات التاريخية والجغرافية تطلق عليها التسمية ذاتها حتى أمد قريب .

وشاء الله لهذه المنطقة أن تكون حاضنة لعدد من المدارس العلمية ، والأربطة الدينية في كثير من مدنها وقراها ، ومنها هجرة وادي ضمد قرب جازان ، وهجرة علمية في مدينة سامطة ، وأخرى في قرية الناشرة ، وقد شكلت امتدادًا علميًّا لهجرة العلم مدينة زبيد ، وارتباطًا روحيًّا بالحرم المكي ودروس العلماء الوافدين إليه من أقطار الأرض كافة ، وكانت الهجر العلمية في تهامة اليمن لا يعرف سكانها ولا علماؤها ، ولا طلابها الحدود السياسية للدول والإمارات ، فقد كانوا يتواصلون ويتنقلون في أرجاء البلدان كيفما شاءوا ، وكثير من الأعلام يولدون في جهة وينشئون في أخرى ، ويدرسون في بلدة ، وينتقلون عنها للعيش في بلدة أخرى ، ولذلك وجدت السير والتراجم لأعلام تهامة المخلاف السليماني شركة بين المؤرخين لا يراعون بالضرورة الانتماء السياسي لبلدانهم ، حتى المؤرخين المعاصرين وفي مقدمتهم الشيخ المرحوم محمد أحمد العقيلي صاحب جازان مؤرخ المخلاف السليماني ، ومن قبله المؤرخ الشيخ عبد الرحمن بن أحمد البهكلي ، والحسن بن أحمد عاكش الضمدي، وغيرهم كثر.

وفي عصري هذا الذي بدأت فيه تأليف موسوعتي هذه كان النزاع قائمًا على بعض أرض المخلاف السليماني بين اليمن والمملكة السعودية ، وقبل الانتهاء من تأليف هذه الموسوعة ، تم بحمد الله الاتفاق بين النظامين على ترسيم الحدود السياسية بين البلدين ، وبقي في موسوعتي هذه مئات من الأعلام القدامى الذين كانوا في عصر ما قبل الدولتين ، لهم في اليمن والحجاز على حد سواء مواطن ، وأعمال ، ومدارس ، وهجر ، وشئون يصعب أن ترسم عبر التاريخ بين البلدين ، ولكنها ستظل أعلامًا مرفرفة في سماء التاريخ ، تعدُّ في مراجع أعلام الدولتين ، ويتشرف بها القطران ، وقد راعت هذه الموسوعة البعد عن كلِّ ما يفسد ذات البين ، وأردت بها تقوية أواصر المحبة لا الفرقة ، وأعدت تسمية المخلاف السليماني لكلِّ علم ترجمت له ، وأصبح وطنه جزءًا من المملكة السعودية ، وأشرت بذلك في بداية كل ترجمة ، تجنبًا لذكر اسم المحافظة والمركز، اللتين تعتبران من الشؤون الإدارية للدولة ، إلا في حالة أن تكون قرية السكنى للعلم فأذكرها كموطن فقط.

وقد راعيت نفس القاعدة مع أعلام معدودين من علماء بلاد ظفار الحبوضي، التي أصبحت جزءًا من سلطنة عمان ، كانوا شركاء في المراجع والتاريخ ، والمواطنة ، والتعلم ، مع المدارس العلمية في هجر بلاد حضرموت ، وقد أشرت في بداية سيرة كل علم بأنه من ظفار وهي اليوم جـزء من سلطنة عمان ، وكان من الصعب ترسيم المراجع التاريخية المشتركة سياسيًّا في الموقع الجغرافي الواحد ، ولا ضير من ذلك.


البحث من خلال فئة العلم
التخصصــات:

أما التخصصات فهي مهـن عملية أو ألقاب مكتسبة ، بالتعلم أو التطبع ، كالإدارة ، والأعمال والتدريس ، وما أكثر هذه الصفات ، ولم نعتبر التخصص المهني شرطًا أساسيًّا من شروط علمية صاحب الترجمة ، ولكنه وسيلة مساعدة للبحث السريع عن تخصصات أعلام الموسوعة وتصنيف فئة المهن العملية للأعلام ، كما تساعد على سرعة الوصول عبر محركات البحث الإلكترونية في هذه الموسوعة ؛ لذلك نذكر أشهر تخصصات العلم الدراسية ، والمهنية ، إن كان له تخصصات ، ونكتفي بذكر ثلاثة منها على الأكثر ، فإن لم يكن مشهورًا ولو بتخصص واحد تجاوزنا حقل التخصصات.


جدول بالتخصصات لأعلام الموسوعة
 

اجتماعي

استشاري

اقتصادي

آثاري

آثارية

إحصائي

إداري

إدارية

إذاعي

إعلامي

إعلامية

باحث

باحثة

بحار

تشكيلي

تربوي

تربوية

جغرافي

جيولوجي

خطيب

خطيبة

خياط

دبلوماسي

دبلوماسية

رياضي

سفير

شيخ قبلي

صحفي

صحفية

صيدلاني

طبيب

طبيبة

طيار

عسكري

عطار

فلسفي

فيزيائي

قائد

قائد عسكري

قاضٍ

قانوني

قانونية

قبطان

كيميائي

مؤذن

مترجم

محاضر

محاضرة

مدرب رياضي

مدرِّس

مدرِّسة

مذيع

مذيعة

مزارع

مستشار

مسرحي

مصلح

مصور

معماري

ممثل

ممثلة

مهندس

مهندسة

ناشر

نجار

نحات

نساج

نساخ

نفسي

نقابي

نيابي

نيابية

واعظ

وال

 


الصفــــات:

الصفة هي الشرط الأساسي لقبول العلم في سجل هذه الموسوعة واعتباره علمًا من أعلامها ، وكلُّ علم ترجمت له سواء من المصادر والمراجع ، أو اخترته من المعاصرين ، أو قمت بتوليد ترجمته من مصادر جديدة ، أو قديمة ؛ لا بد أن يكون متَّصفًًا بصفات تميزه عن العامة ، سواء فطر عليها أو تطبَّعهـا ، وكانت سببًا في تميزه أو شهرته ، كالفن البارز أو الذكاء المفرط ، أو الفضائل الحميدة النافعة لمجتمعه ، أو البراعة النادرة ، أو النبوغ المتفرد ، أو الشجاعة النافعة ، أو الإبداع القائم على الموهبة الفطرية.

وكذلك أصحاب القيادة ، والرتب العليا ، سواء من شئون الدين أو الدنيا ، التي تنال اهتمام العامة وتمس شؤونهم الجماعية كالقضاء ، والوزارة ، والمحاربين وصناع القرار ، والمنشغلين بالسياسة الجماعية ، وكذلك المشاهير من أصحاب المهن المكتسبة بالتطبع حتى بلغوا بها الشهرة والذيوع في مجتمعاتهم ، ويحملون صفة الأشهر أو الأبرز في فئتهـم ، كالخطاطين ، والمعماريين ، والرساميـن ، والأطباء ، والفلكيين ، والتجار ، والمهندسين ، والآثاريين ، وكذلك أصحاب الصفات الخلقية ، أو الروحية ، أو العقليـة المتميزة ، كالعبّاد والزُّهاد والعاكفين على أعمال البر ومنافع الناس .

وكلُّ مؤلف في أي مجال من مجالات العلم فقد اعتبرته علمًا يستحق الترجمة ، سواء كان حيًّا أو ميتًا، صغيرًا أو كبيرًا ، فوسيلة الموهبة والنشر من أسرع الوسائل التي تطير بأسماء أصحابها في أقطار الأرض ، وتخلدهم في سجلات الأمم ، وقد يثير هذا المنهج غير المألوف كثيرين لم يتعودوا على مثله ، ومن لا يرون لصغار السن حقًّا في العلمية مهما بلغ إبداعهم ، أو إنجازهم ، لكن ذلك لا يغير من قناعتي شيئًا ؛ إذ أن الشهرة أصبحت في عصرنا من صناعة الوسائل كالإعلام والأقلام وعابرات الأثير.

 

جدول الصفات لأعلام الموسوعة
 

آلهة

أديب

أديبة

أمير

أميرة

إمام

تابعي

تابعية

تاجر

ثائر

ثائرة

جدٌّ قديم

جدة قديمة

حافظ

حكيم

حكيمة

خطاط

خيّال

داع

داعية

رئيس

راوية

رحالة

رسام

رسول الله

روائي

زاهد

زاهدة

ساحر

سلطان

سياسي

سياسية

شاعر

شاعرة

صحابي

صحابية

صعلوك

عابد

عابدة

عازف

عالم

عالمة

فارس

فاضل

فاضلة

فصيحة

فقيه

فقيهة

فلكي

فنان

فنان تشكيلي

فنانة

فنانة تشكيلية

فيلسوف

فيلسوفة

قاص

قاصة

قافز شراعي

كاتب

كاتبة

كاهن

كاهنة

لغوي

لغوية

مؤرخ

مؤرخة

مؤلف

مؤلفة

متنبئ

محارب

محاربة

محام

محدِّث

محدِّثة

مرتدة

مطرب

مطربة

مفت

مفتية

مفسر

مقرئ

ملاكم عالمي

ملحن

ملك

ملكة

مناظر

منشد

موسيقي

ناظم

ناقد

ناقدة

نبي الله

نحوي

وجيه

وجيهة

وزير

وزيرة

 

 

 

متـن الترجمة:

الترجمة هي السرد الوصفي بأسلوب الحكاية للسيرة الذاتية للعلم من الولادة ، والنشأة ، والدراسة ، وأساتذته ، ثم أعماله ومواهبه ، وصفاته الخلقية ، وتلامذته إن وجدوا ، وأدواره العلمية أو العملية ، ثم شيئًا عن حالته الاجتماعية ، وأولاده ما وسع العلم بذلك ، ومن كان منهم مشهورًا نذكره ، ثم إن كان للعلم مؤلفات نذكرها ، وأماكن وجودها إن كانت معلومة ، ونشير إلى كونها مخطوطة ، وبرقم كذا أو مطبوعة ، أو منشورة ومكان نشرها إن تيسر ، وإن كان له شعر ممتاز ، أو نصوص مشهورة ذكرنا منها العيون ، أو ما اشتهر منها ، وحيث أقف على كلمة يحتاج قارئها إلى توضيح لمعناها فأضع لها رقمًا بين هلالين ، وأتبع آخر الترجمة بتوضيح موجز لمعناها.

وتحريت الصياغة المكثفة , والجمل القصيرة ، وجانبت أسلوب الإطناب والإسهاب ، والتكرار اللفظي ، وكل مالا يفيد زيادة في المعنى.

وراعيت في منهجي اجتناب ما لا يليق ذكره من سبٍّ ، وشتائم ، وحرصت على أن أبتعد عن تكرار العبارات ، والبعد عن المترادفات إذا لم تضف العبارة معلومة جوهرية للترجمة ، وجانبت الأسلوب الإنشائي في الصياغة ، و قللت من كلِّ لفظة لا تأتي بزيادة في المعنى. كما اجتنبت أسلوب التزكية بالقداسة والعصمة ، والتجريم المطلق ، وإطلاق أي صفة من صفات الآخرة على العلم ، ولو شاعت وعرفت عنه في كلِّ المراجع ، أو على ألسنة الناس ، مثل ألقاب : الشهيد ، والمغفور له ، أو المجرم ، أو اللعين ، أو الطاغية ، معتقدًا أن صراعات العصور السياسية لم تنزه نفسها عن الخوض في تشويه تاريخ الخصوم ، وكما قالوا قديما : التاريخ لا يرحم المهزومين ، أو لا يكتب التاريخ إلا المنتصر. كما تجنبت ذكر المثالب والعيوب الشخصية التي قلما سلم منها بشر ، ما لم تكن محل إجماع المؤرخين بالتواتر عبر العصور، أو يكون صاحب الترجمة نفسه ذكرها عن نفسه ، أو جاهر بها في كتابة صحيحة النسبة إليه ، وقد نجد خروجًا يسيرًا عن هذه القاعدة من باب الانجرار غير المتعمد ، لكن السعي لتداركه جار، وسبحان من أحصى كل شيء علمًا، كما تجنبت إيراد الجمل الدُّعائية في نص التراجم ، تاركا ذلك للقارئ مثل الترضي والترحم ، كي لا يزداد عدد الصفحات المطبوعة. كما أن الصفات الطباعية للعلم يمكن ذكرها نقلا بتجرد ، مثل : كان سريع الغضب ، أو حـادَّ الطبع ، أو عجولا ، أو خاملا ، أو كسولا ، أو منطويًا ، أو مسرفًا ، أو ممسكًا ؛ لأنها من الأوصاف الفطرية غالبًا.

كما تحاشيت اتباع منهج الكثيرين من المؤرخين اليمنيين الذين حشروا ضمن أعلام اليمن كلَّ من كانت أصوله القديمة يمنية ولو كان من قبل ألفي عام ؛ ولو فعلت ذلك ؛ لما تركت للعراق ولا للشام ولا لصعيد مصر ، ولا للأندلس إلا يسيرًا من الأعلام .

أما الأعلام الذين لم تكتمل لدي قواعد بياناتهم الكاملة من التراجم المولدة أو المعاصرين فما أزال أجمع ما نقص وأحصر ما فات ، وأستدرك ما لم يسعف الوقت لإدراكه ؛ لتلتحق سيرهم الذاتية وتراجمهم الشخصية بهذه الموسوعة.

 

المراجـــــع:

هي الكتب المطبوعة ، والمخطوطـات ، والصحف ، والمجلات ، والنقوش ، والمرويات ، والسير الذاتية ، والألواح ، وقد وضعت أسماء مراجع كلِّ علم في ذيل ترجمته ، تحت خط أفـقي ، ونشير إلى مكان ورود العلم في المرجع مثل : في جزء كذا ، صفحة رقم كذا ، مطبوع أو مخطوط ، ونختصر اسم الصفحة بحرف الصاد ، واسم الطبعة بحرف الطاء ، ونرمز للجزء بحرف (ج) هذا بالنسبة للمطبوع ، أما المخطوط فلا أذكر رقم الصفحة ؛ لاختلاف أماكن ورودها في النسخ كما لا نراعي في الطبعة الأولى ترتيبًا معتمدًا في تسلسل أسماء المراجع في الهامش ، وقد أوردت كشافًا تفصيليًّا بأسماء ومواصفات مراجع هذه الموسوعة كافة في مجلد الفهارس والمراجع.

 

ترقيـــم الأعلام:

وقد تجنبت الرقم المتسلسل لأعلام موسوعتي هـذه ؛ ليظل الرقم الذي يقترن باسم العلم هو المفتاح أو الرمز الدائم للعلم مهما اختلفت الطبعات أو تعددت ، أو أضيف إليها أو حذف منها ، كما يمكن البحث والوصول إلى العلم بالرقم ذاته سواء في النسخة الإلكترونية أو موقع الإنترنت أو الورقية.

 

صــــورة للعلم:

لقـد حرصت أن أضع صـورة ضوئية أو ظلية لكلِّ علم أدركه عصر التصوير (الفوتجرفي) ؛ لأضعها مقرونة بترجمته ، سـواء على النـسخة الورقية أو الإلكترونية ، وإن كـان الحصول على الصـور الشخصية للكـافة يحتاج لمزيد من الوقت ، وقـد يتزامن استكمالها مـع الطبعة الثانية إن شـاء الله.

 

رجاء وشكر:
أتقدم بالرجاء لكلِّ من وقف على خطأ أو هفوة ، أن يسددني للصواب ؛ وفق قاعدة علمية أو معلومة موثقة ؛ وسوف أكون له من الشاكرين ، والذاكرين بكلِّ خير ، فكلُّ جهد بشري لا يسلم من العيب ، والنقصان. وأرجو الله أن يكلل هذا الجهد بالنجاح ، وأن يلقى قبولا حسنًا مـن الله ومن خلقه ، ولست مدعيًا لجهدي هذا الكمال أو بلوغ الآمال ، ولكن حسبي أن يكون جهدًا علميًّا حملني وحملته عشر سنوات كاملات ، تنقل معي في كلِّ الأعمال التي عملتها ، وسافر معي كلَّ البلدان التي زرتها ، ورافقني صيفًا وشتاءً ، وشدة ورخاء.

كما لا يفوتني الاعتراف بفضل كبير عليَّ وعلى هذا العمل لفريق العمل الذي ساعدني في جميع مراحل الإعداد ، والجمع والإحصاء ، والقراءة والتدوين والصف والمراجعة والبرمجـة الإلكترونية ، والإدارة والمتابعة ، وسوف أخلد أسماءهم بشكر يبقى ما بقيت هذه الموسوعة ، في صفحة تتصدر النسخة الورقية والإلكترونية.

 

والحمد لله رب العالمين.

د. عبد الولي عبد الوارث فرحان الشميري
رمضان المبارك 1428 هجرية

سبتمبر 2007 ميلاديـــة

 

بحث عام


الصفحة الرئيسية
مقدمة المؤلف
الترتيب الهجائي
الترتيب الزمني
بحث متقدم
بحث بالتخصصات
بحث بالصفات
بحث بالمكان
بحث بالزمان
بحث بالمراجع  
صور الأعلام
جولة حول اليمن
قائمة بالمراجع
أسئلة متكررة
أسرة الموسوعة
دفتر الزوار
إتصل بنا
لإضافة علم